غازي عناية
157
أسباب النزول القرآني
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكرت له ذلك ، فقال : ما أدري ما أقول ، فنزلت : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ الآية . و أخرج الواحدي : « إن المفسرين قالوا : إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي ، وترك امرأة يقال لها أمّ كحّة ، وثلاث بنات له منها ، فقام رجلان هما : ابنا عمّ الميت ، ووصيّاه ، يقال لهما : سويد ، وعرفجة ، فأخذا ماله ، ولم يعطيا امرأته شيئا ، ولا بناته ، وكانوا في الجاهلية لا يورّثون النّساء ، ولا الصغير ، وإن كان ذكرا ، إنما يورّثون الرجال الكبار ، وكانوا يقولون : لا يعطى إلّا من قاتل على ظهور الخيل ، وحاز الغنيمة ، فجاءت أمّ كحة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول اللّه ، إن أوس بن ثابت مات ، وترك عليّ بنات ، وأنا امرأة ، وليس عندي ما أنفق عليهن ، وقد ترك أبوهن مالا حسنا ، وهو عند سويد ، وعرفجة ، لم يعطياني ، ولا بناته من المال شيئا ، وهنّ في حجري ، ولا يطعماني ولا يسقياني ، ولا يرفعان لهنّ رأسا ، فدعاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالا : يا رسول اللّه ، ولدها لا يركب فرسا ، ولا يحمل كلّا ، ولا ينكى عدوّا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انصرفوا حتى أنظر ما يحدث اللّه لي فيهنّ ، فانصرفوا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 10 . قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً . أخرج الواحدي عن مقاتل بن حيان ، قال : « نزلت في رجل من غطفان ، يقال له : مرثد بن زيد ، ولّي مال ابن أخيه ، وهو يتيم صغير ، فأكله ، فأنزل اللّه فيه هذه الآية » . الآية : 11 ، 12 . قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . أخرج الأئمة الستة عن جابر بن عبد اللّه ، قال : « عادني رسول اللّه